العلامة الحلي

320

تحرير الأحكام

ثمّ يرجمه الإمام ، ثمّ يرجم الناس ، وإن ثبت بالإقرار ، بدأ الإمام بالرّجم ، ثمّ يرجم الحاضرون . وينبغي إعلام النّاس بذلك ليتوفّروا على حضوره ، وهل يجب حضورُ طائفة إقامة الحدّ ، أو يستحبّ ؟ قولان ( 1 ) وفي أقلّ عدد الطائفة أقوالٌ : قيل : واحد ( 2 ) وقيل : عشرةٌ ( 3 ) وقيل : ثلاثةٌ ( 4 ) . ولا يرجمه مَنْ لله [ تعالى ] في قِبَلِهِ حدٌّ ، وهل على الكراهية أو التحريم ؟ نظرٌ . ( 5 ) 6778 . الثّاني عشر : لو عاد البكر من التغريب قبل الحول أُعيد تغريبه حتّى يكمل الحول مسافراً ، ويبني على ما مضى ، وينبغي أن يُغَرّب عن بلده أو قريته إلى موضع آخر حسب ما يراه الإمام ، وليس للمسافة حدٌّ محدودٌ ، فلو غرّبه إلى ما دون مسافة القصر جاز ، ولا يحبس في البلد الّذي ينفى إليه ، ( 6 ) فإن زنى الغريب ، غُرِّبَ إلى بلد غير وطنه ، وإن زنى في البلد الّذي غُرِّب إليه ، غُرِّب منه إلى غير البلد الّذي غُرِّب منه .

--> 1 . أمّا القول بالوجوب فذهب إليه المفيد في المقنعة : 780 ; والحلّي في السرائر : 3 / 453 والحلبي في الكافي في الفقه : 406 ، وابن حمزة في الوسيلة : 412 . وأمّا الاستحباب فهو خيرة المحقّق في الشرائع : 4 / 157 ; والشيخ في النهاية : 701 ; والمبسوط : 8 / 8 ; والخلاف 5 / 374 ، المسألة 11 من كتاب الحدود . 2 . القائل الشيخ في النهاية : 701 ; والمحقق في الشرائع : 4 / 157 ; واختاره المصنّف في القواعد : 3 / 530 . 3 . اختاره الشيخ في الخلاف : 5 / 374 ، المسألة 11 من كتاب الحدود . 4 . هو خيرة الحلّي في السرائر : 3 / 454 . 5 . لاحظ مسالك الأفهام : 14 / 388 في الوقوف على وجه النظرين . 6 . في « ب » : نفي .